ابن كثير

135

السيرة النبوية

سرية عمرو بن أمية الضمري على أثر مقتل خبيب قال الواقدي : حدثني إبراهيم بن جعفر ، عن أبيه ، وعبد الله بن أبي عبيدة ، عن جعفر بن [ الفضل بن الحسن بن ( 1 ) ] عمرو بن أمية الضمري ، وعبد الله بن جعفر ، عن عبد الواحد بن أبي عوف ، وزاد بعضهم على بعض قالوا : كان أبو سفيان بن حرب قد قال لنفر من قريش بمكة : ما أحد يغتال محمدا فإنه يمشى في الأسواق فندرك ثأرنا ؟ فأتاه رجل من العرب فدخل عليه منزله وقال له : إن أنت وفيتني خرجت إليه حتى أغتاله ، فإني هاد بالطريق خريت ، معي خنجر مثل خافية النسر . قال : أنت صاحبنا . وأعطاه بعيرا ونفقة وقال : اطو أمرك فإني لا آمن أن يسمع هذا أحد فينميه إلى محمد . قال : قال العربي : لا يعلمه أحد . فخرج ليلا على راحلته فسار خمسا وصبح ظهر الحي يوم سادسة ، ثم أقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المصلى فقال له قائل : قد توجه إلى بني عبد الأشهل . فخرج الأعرابي يقود راحلته حتى انتهى إلى بني عبد الأشهل فعقل راحلته ثم أقبل يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده في جماعة من أصحابه يحدث في مسجده . فلما دخل ورآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : إن هذا الرجل يريد غدرا والله حائل بينه وبين ما يريده . فوقف وقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا ابن عبد المطلب . فذهب ينحنى على رسول الله صلى الله عليه

--> ( 1 ) هذه الزيادة وما بعدها من أمثالها منقولة عن الطبري 3 : 32 .